| الأربعاء 15-02-1443 (22-09-2021)

وقالت صحيفة "الاقتصادية" في افتتاحيتها اليوم التي كانت بعنوان (الأجواء ملبدة بالفيروس ) : دفعت سوق السفر العالمية الضريبة الأولى لتفشي فيروس كورونا المستجد، وشملت الخسائر الأولى أيضا ميادين مختلفة من هذه السوق، خاصة أن نشاطه وعمله مربوط بقطاعات متعددة، بما في ذلك السياحة والخدمات والتحويلات المالية والضيافة والترفيه، وتكبد هذا القطاع خسائر جمة لم يشهدها ويسجلها من قبل.
وأضافت أن حركة السفر كانت الأولى التي أوقفتها الحكومات حول العالم، بهدف محاصرة ما أمكن من هذا الفيروس القاتل. وكان طبيعيا أن يكون قطاع السفر الأكثر تضررا، الأمر الذي أدى إلى خروج شركات بنيت منذ عشرات الأعوام من السوق، ما رفع من مستويات البطالة حول العالم، فضلا عن توقف شركات نهائيا عن العمل، وتمكنت بعد ذلك من الاستمرار في السوق بفضل حزم الإنقاذ الحكومية التي شملت كل شيء تقريبا. ومع مرور أكثر من عام على انفجار كورونا وانتشاره بشكل واسع على مستوى دول العالم، لم تتحسن أوضاع هذا القطاع الحيوي، في حين لا تزال الصورة غير واضحة على صعيد الجائحة.
ورأت أن سوق السفر تحتاج أولا، أن يتمكن الاقتصاد العالمي من العودة إلى النمو، وهذا يتطلب في المرحلة الأولى أن يتخلص الاقتصاد من الانكماش الحاصل في معظم الدول. فالنمو الاقتصادي يعني بالضرورة نمو القطاعات التي تشكل الاقتصاد الكلي، وفي مقدمتها قطاع السفر والسياحة والضيافة وما يرتبط بها.
وبينت : وتعلق أغلبية الدول آمالا كبيرة على عودة سوق السفر إلى ما كانت عليه قبل الوباء، لأنها تمثل مؤشرا محوريا للنمو عموما، ولحراك اقتصادي صحي. لكن هناك كثير من الخطوات لتحسن أداء القطاع المشار إليه، إلى جانب ضرورة ضمان نمو اقتصادي معقول في المرحلة المقبلة، وتحديدا قبل نهاية العام الجاري، فهناك بعض الدول المتقدمة – مثلا – لا تضمن حتى الآن الوصول إلى مرحلة النمو قبل نهاية العام. ومن هذه الخطوات أيضا تحسن الأوضاع الاقتصادية للأسر والشركات، فهذه الشريحة تمثل محورا رئيسا لسوق السفر، عبر الرحلات السياحية القصيرة والطويلة، فضلا عن النشاطات التي تقوم بها الشركات طوال العام، التي تتطلب السفر حول العالم.
وأبانت :لكن هذا مرتبط بمدى الثقة لدى الشريحة المشار إليها بالوضع الصحي عموما، فحتى الآن لا تزال الشكوك تحوم في الأجواء، ولا يزال الخوف مسيطرا على البشر في كل مكان تقريبا، خصوصا في الدول التي تتمتع بقدرات اقتصادية جيدة. ورغم انطلاق موجة اللقاحات ضد كورونا، إلا أن المخاوف تبقى موجودة على الساحة حتى تتضح الصورة كاملة، فضلا عن عدم وصول اللقاحات إلى بعض الدول، لأسباب مختلفة.
وأوضحت:لكن حتى لو تمكن العالم من الوصول إلى مراحل متقدمة من التطعيم وأخذ اللقاحات، إلا أن غياب التعاون الدولي والاعتراف بين الدول بشهادات التطعيم، سيسهم أيضا في ضرب سوق السفر العالمية، وغيرها من الأسواق المرتبطة بالخدمات المختلفة، لذلك لا بد من الاعتراف المتبادل بهذه الشهادات، لتسهيل عودة الحياة إلى طبيعتها هنا وهناك.
وختمت:وحتى اليوم، لا تزال هناك حكومات ترفض الاعتراف بشهادات التطعيم لدول أخرى، وتدفع منظمة الصحة العالمية باتجاه الاعتراف المتبادل في أقرب وقت ممكن، لتحريك الاقتصاد العالمي مرة أخرى وبصورة دائمة، وبالطبع هناك عنصر آخر يمكن أن يسهم في سرعة عودة سوق السفر إلى ما كانت عليه قبل الجائحة العالمية، يتعلق بجودة الخبرات التكنولوجية وكيفية استثمارها واستخدامها على نطاق واسع وأشمل. وفي النهاية، لا بد أن يتحرك الاقتصاد العالمي بما يكفي لتوليد النمو المعقول والمقبول، فهذا الاقتصاد دخل أطول مرحلة ركود منذ أكثر من 100 عام، والخروج منها ليس سهلا، لكنه ممكن في سياق تعاون دولي كامل في كل المجالات المتعلقة بالحرب على كورونا. // يتبع //
07:14ت م
0009

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عدد الزوار : 279604
السيرة الذاتية

صفحات الأنصار من أوائل المواقع التي قامت بالتعريف بالأنصار عامة وآل نافع منهم خاصة منذ إتاحة خدمة الانترنت للجمهور في…

المزيد
مقالات
عدد الزوار : 279604