عبدالرحمن الأنصاري .. والعطاء الإعلامي
(قراءة في سيرته ومسيرته)
بقلم/عبدالله الظفيري
🖋 إن السيرة الذاتية للأستاذ عبدالرحمن بن محمد الأنصاري المستشار الإعلامي السابق بوزارة الداخلية تمثل مثالًا حيًا للعطاء المستمر في مجال الإعلام والعمل الصحفي.
وذلك من خلال هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات ، يظهر جليًا التزامه بالعمل الجاد والتميز المهني الذي امتد لعقود ، حيث سطر اسمه بحروف من ذهب في الصحافة والإعلام السعودي.
لقد كان للأستاذ عبدالرحمن دور بارز في التأثير على الساحة الإعلامية ، ليس فقط من خلال مقالاته وأبحاثه ، بل أيضًا من خلال إسهاماته الفعّالة في المجالس الرسمية واللجان الهامة ، مما جعل منه شخصية محورية في العديد من المجالات.
فإن اهتمامه العميق بالعلم والتطوير الذاتي ، إلى جانب تجربته الغنية في العمل الإعلامي ، جعل منه قدوة للكثيرين من الإعلاميين في هذا المجال.
كما أن اهتمامه بالجوانب الاجتماعية والثقافية ، وحرصه على تقديم رسائل هادفة للمجتمع ، يبرهن على رؤيته الثاقبة تجاه الإعلام ودوره في تعزيز الوعي وبناء الأجيال.
فلا شك أن تجربته الغنية التي امتدت على مر السنين تُعد مصدر إلهام للكثير من الإعلاميين الشباب ، وهو مثال حي للإعلامي المتكامل الذي يُجسد قيم الإبداع والمهنية ، والناظر في سيرته العطرة يجد أنها مليئة بالعطاء والإبداع.
وأستاذنا القدير عبدالرحمن الأنصاري قدم الكثير للإعلام والمجتمع ، ويستحق كل الثناء والتقدير والتكريم على مسيرته الحافلة.
فسعيه المستمر للتطوير والعطاء ، وإسهاماته المتعددة في المجالات الإعلامية والثقافية ، تجعل منه نموذجًا يُحتذى به.
كل كلمة في سيرته تعكس التزامه وجهده الكبير ، ومساهماته الثرية التي أثرت في الإعلام السعودي.
نحن نقدر هذا العطاء المستمر ، ونشيد بكل الجهود التي بذلها الأستاذ عبدالرحمن الأنصاري في خدمة الإعلام والمجتمع ، ونسأل الله له دوام الصحة والعافية والتوفيق في كل خطواته القادمة وأن يبارك في جهوده ويزيده من فضله.
Views: 415



جميل جدًا نشركم ، وهذه لمسة وفاء راقية. منكم وهذا نصًا محررًا ومنسقًا بأسلوب أدبي ، يلائم النشر أو الإرسال الرسمي وان كنت مقل في ابراز جميع الجوانب للشيخ والاعلامي عبدالرحمن الانصاري حفظه الله .
شكرا جزيلا للأستاذ الشهم عبدالله الظفيري على هذه القراءة العميقة للسيرة العطرة لشيخنا وأستاذ الجيل عبدالرحمن الأنصاري،وما سطرته من العبارات الجميلة التي عبرت عن قراءة منصفة ومتأملة لسيرة شيخنا أبي ياسر وفقه الله،وما استنبطته بين سطورها من درر الفوائد وغرر الفرائد التي أوحت بها تلك السيرة وتضمنتها ،وعبر عنها أسلوبكم الرشيق أحسن تعبير،فجزاك الله خيرا على ما عبرت وأنصفت،وأحب أن أضيف إلى عنايتكم أمرا يعرفه كل المقربين من شيخنا عبدالرحمن الأنصاري،وهو أن الصحافة والإعلام،إنما يشكلان الجانب المهني من حياته،كمورد وسبب لكسب الرزق الحلال فقط،بينما أخفيا وراءهما الجانب المضيء،الأكثر مدعاة للفخر والاعتزاز،وهو جانب تحصيله العلمي ، وتبحره في علوم الشريعة وأصول الدين،واللغة العربية وآدابها،وقد مر بي قبل سنين عنوان معبر عن هذه الحقيقة لإحدى مقالاته في زاويته: من الجعبة بعنوان: لولا الصحافة والإعلام لكنت من أصحاب الفضيلة العلماء ،أو نحوا من هذا ، وكان سياقه،إن لم تخني الذاكرة،سياق الطرفة والنادرة،وهو يجيد تطويع مقالاته وتوظيفها للهدف ونسجها بأسلوب السهل الممتنع الذي لا يقل جودة وبلاغة وإمتاعا عن أسلوب الرافعي،الذي حج عنه وفاء وإعجابا بأسلوبه الأدبي الرفيع،وهذا الجانب المضيء من حياته يختفي أيضا-بشكل أشد حزما وصرامة-خلف تواضع شيخنا الذي لم أجد له نظيرا بين العلماء وطلبة العلم!وزهده المطلق في الألقاب العلمية والتشريفية، ومساواته بين من يصفه بأحدها بمن يشتمه،ومن يصفه بأقذع الأوصاف! رغم أنه بتحصيله العلمي وتبحره في علوم الآلة والشريعة،شأنه في ذلك كبقية لداته من أصحاب الفضيلة العلماء،إلا أن عمله في الإعلام والصحافة ،وزهده منقطع النظير في أي لقب علمي مستحق بجدارة، حرماه من إبراز هذا الجانب المضيء من حياته ومسيرته العلمية العطرة.